قال الغزالي - في المستصفى:"هذا نزاع لا تحقيق تحته، فإنا لا نعني بالعلة إلا باعث الشارع على الحكم [1] ، فالتحريم في الخمر بالنص، لكن إضافة الحكم إليه تعلل بالشدة".
وقيل: العلة: المؤثر بذاته، وهذا على أصل الاعتزال من أن الحسن والقبح لذات الشيء [2] .
وقال الغزالي:"العلة - عند الفقهاء - ما نصبه الشارع علامة على الحكم" [3] .
الآمدي: هي الباعث على الحكم لا الأمارة المجردة [4] ، وقال: قول الشافعية: حكم الأصل ثابت بالعلة يريدون أنها باعثة عليه، ولم يرتض المصنف ذلك ونقل عنه أشد الإنكار، وقال: لا باعث لله على فعل، إذ أفعاله لا تعلل، وما وقع في عبارة الفقهاء من أنها علة باعثة، معناها باعثة للمكلف على الامتثال [5] .
(1) فعلى هذا هذا يكون الخلاف المذكور لفظيًا لا يترتب عليه شيء.
راجع: المستصفى: 2/ 346 - 347.
(2) راجع: المعتمد: 2/ 261، وفتح الغفار: 3/ 19، ومختصر الطوفي: ص/ 152، والآيات البينات: 4/ 33.
(3) راجع: المستصفى: 2/ 336.
(4) واختاره ابن الحاجب. راجع: الإحكام للآمدي: 3/ 17، والمختصر وعليه العضد: 2/ 213.
(5) راجع: الإبهاج: 3/ 40 - 41، وتشنيف المسامع: ق (106/ ب) ، والغيث الهامع: ق (114/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 231، وهمع الهوامع: ص/ 339.