أولًا: سبب تأليفه:
ذكر الإمام الكوراني السبب الذي دفعه إلى ذلك في مقدمة كتابه المذكور، حيث قال:"ولقد أكثر السلف، والخلف من التصانيف المعتبرة -يعني في أصول الفقه- مطولة، ومختصرة، وبذلوا الوسع غايته، وبلغوا الجد نهايته."
ثم إنى وجدت كتاب"جمع الجوامع"، الذي ألفه العلامة المحقق، والحبر المدقق، قاضى القضاة، تاج الملة والدين، عبد الوهاب السبكي -ألبسه الله حلل الغفران، وأسبل عليه شآبيب الرضوان- أجمع للقواعد، وأوسع للفرائد والفوائد، مع سلاسة تراكيبه، ورشاقة أساليبه، ولم يقع له شرح [1] يكشف عن مخدراته نقابها، ويستخرج الصعاب من شعابها، ولم يزل يختلج في خلدي أن أضع له شرحًا يوضح مشكلاته، ويظهر معضلاته، ويبين مجملاته ..." [2] ."
ثانيًا: الظرف الذي ألفه فيه:
أما ظرف الزمان، فإن الإمام الكوراني قدم من مملكة الروم إلى حلب سنة (859 هـ) ، ثم توجه إلى بيت المقدس، وبدأ تأليفه فيها في
(1) بل وقعت له شروح كثيرة، وسيأتى بيان ذلك عند ذكر جمع الجوامع.
(2) راجع: ص/ 166، 167 من هذا الكتاب.