الكتاب الثاني: في السنة
قوله:"الكتاب الثاني في السنة، وهي: أقوال محمد - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله".
أقول: لما فرغ من مباحث الكتاب، والمباحث المشتركة بينه وبين السنة، أردفه بمباحث تخص بالسنة.
فالسنة - لغة: الطريقة [1] ، وفي عرف الفقهاء ترادف النافلة [2] .
(1) وتطلق - أيضًا: على الوجه، أو دائرته، أو الصورة، أو الجبهة، والجبينين أو السيرة، والطبيعة، وكلها معان متقاربة تشترك في الدلالة على صورة، معينة، حسية، أو معنوية.
راجع: المفردات للراغب: ص/ 245، وتهذيب الصحاح: 2/ 847، والمصباح المنير: 1/ 292، ولسان العرب: 7/ 90، والقاموس المحيط: 4/ 237.
(2) اختلف الفقهاء في تعريفاتهم للسنة إلى أقوال منها ما ذكر في الشرح، وهو قول جمهور الفقهاء، وعرفها الأحناف: بأنها ما يقابل الفرض والواجب، وقد ذكر اللكنوى تعاريف كثيرة لها، ثم ردها، واختار: أنها ما في فعله ثواب وفي تركه عتاب، لا عقاب.
راجع: فتح الباري: 17/ 3، ونسيم الرياض: 3/ 318، وتحفة الأخيار: ص/ 9، وأصول مذهب أحمد: ص/ 199، والسنة ومكانتها للسباعي: ص/ 47، وإرشاد الفحول: ص/ 33.