وعند الأصولي: قول النبي [- صلى الله عليه وسلم -] [1] ، وفعله، وتقريره: لأنه فعل - أيضًا - إذ هو كف النفس، ولخفائه أفردوه بالذكر [2] .
ولما توقف كونها دليلًا على عصمة [3] من صدرت عنه، قال:"الأنبياء معصومون لا يصدر عنهم ذنب ولو صغيرة سهوًا".
(1) سقط من (أ) ، والمثبت من (ب) .
(2) وعرفها علماء الحديث: أنها ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة خَلْقية، أو خُلُقية.
وذكر ابن حزم: أنها الشريعة كلها.
راجع: الحدود للباجي: ص/ 160، وأصول السرخسي: 1/ 113، والإحكام لابن حزم: 1/ 553، والإحكام للآمدي: 1/ 127، والموافقات: 4/ 4، وشرح العضد على المختصر: 2/ 22، ونهاية السول: 3/ 4، والتلويح على التوضيح: 2/ 2، وفواتح الرحموت: 2/ 97، وتيسير التحرير: 3/ 20، ومناهج العقول: 2/ 194، والتعريفات: ص/ 122، والإبهاج: 2/ 263، والحديث والمحدثين: ص/ 10، والبدعة لعزة علي عطية: ص/ 97.
(3) العصمة - لغة: الحفظ، والمنع، والوقاية، يقال: عصمه الله من المكروه يعصمه من باب، ضرب، حفظه، ووقاه، ومنه قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67] وفي المثل: كن عصاميًا، ولا تكن عظاميًا، يريدون به قول القائل:
نفس عصام سودت عصامًا ... وعلمته الكر والإقداما
واصطلاحًا: سلب قدرة المعصوم على المعصية، فلا يمكنه فعلها؛ لأن الله سلب قدرته عليها. وقيل: هي صرف دواعي المعصية عن المعصية، بما يلهم الله المعصوم من ترغيب وترهيب، وعن الأشعرية: أنها تهيؤ العبد للموافقة مطلقًا. وعرفها المعتزلة: أنها خلق ألطاف تقرب إلى الطاعة، ولم يردوها إلى القدرة لأن القدرة عندهم على الشيء صالحة لضده. =