فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1869

كما تقدم في الأمر [1] .

ثم النهي بخلاف الأمر في أمور منها: أن حكم النهي التكرار، فيستلزم الدوام، ومنها: الفور، فيجب الانتهاء في الحال. ومنها: أن تقدم الوجوب في النهي لا يصلح قرينة دالة على أنه للإباحة، نقل الأستاذ الإجماع على ذلك، بل صيغته ظاهرة في الحظر مطلقًا، بخلاف الأمر: لأن تقدم الحظر كان قرينة دالة على أنه للإباحة عند الجمهور.

وفي كلام المصنف بحث من وجهين: الأول: أنه قال: وقضيته الدوام. ولم يقل: والنهي يدل على الدوام، وذكر في شرحه على مختصر ابن الحاجب: أن قول الشيخ ابن الحاجب:"وحكم النهي التكرار". ولم يقل: يدل على التكرار في غاية الحسن [2] : لأن التكرار في النهي من ضرورة الواقع لا من الصيغة، فبدل لفظ الحكم هنا بقوله: وقضيته الدوام. وهذا كلام غريب، إذ لو لم تدل الصيغة على التكرار كيف كان يستفاد منها [3] ؟ وابن الحاجب ذكر في الأمر: أنه لا يدل على التكرار عند الجمهور [4] ، فلو كان ما فهمه المصنف من كلامه، كما فهمه تناقض كلام ابن الحاجب.

(1) سبق بيان ذلك في ص/ 188 وما بعدها.

(2) راجع: رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب: (1/ ق/ 227/ أ) .

(3) يرى العلامة العبادي: بأنه لا غرابة، ولا إشكال في كلام المصنف كما توهم ذلك الشارح: لأن المصنف لم يرد نفي دلالة الصيغة مطلقًا، بل نفى دلالتها الوضعية، مطابقة، كانت، أو تضمنًا. راجع: الآيات البينات: 2/ 243.

(4) راجع: المختصر وعليه شرح العضد: 2/ 81 - 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت