الثاني: أن قوله: وقيل مطلقًا - بعد قوله: وقضيته الدوام ما لم يقيد بالمرة، مما لا معنى له: لأن الدوام، مع التقييد بالمرة لا يعقل، وبدون التقييد مطلقًا قد فهم من قوله: وقضيته الدوام. هذا على ما ذكره شراح كلامه [1] .
ويمكن/ ق (60/ أمن أ) توجيه كلامه بأن يقال: مراده أنه يفيد الدوام ما لم يقيد بمرة.
وقيل: يفيد مطلق الانتهاء. والدوام، والمرة من القرائن، مثله الأمر كما سبق، وما وجهنا به كلامه هو الذي ذكره المحققون [2] .
هذا، وترد صيغته للتحريم نحو: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: 32] .
والكراهة: نحو لا تصل في الوادي.
والإرشاد: نحو {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ} [المائدة: 101] .
والدعاء: نحو {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا} [آل عمران: 8] .
وبيان العاقبة: نحو {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} [آل عمران: 169] .
والتحقير، والتعليل: نحو {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ} [طه: 131] .
(1) راجع: تشنيف المسامع: ق (54/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 391، وهمع الهوامع: ص/ 161.
(2) راجع: شرح العضد على مختصر ابن الحاجب: 2/ 99.