وأيضًا الأصل براءة الذمة بواحد، والتأسيس يؤدي إلى خلاف الأصل، فيكون التأكيد راجحًا. وقيل: بالوقف للاحتمالين.
وإن كان الثاني معطوفًا:
قيل: التأسيس راجح لقلة التأكيد، مع العاطف.
وقيل: التأكيد لتماثل المتعلقين، وهذا ضعيف. ثم إن رجح التأكيد في صورة العطف بعادي مثل التعريف وقع التعارض، فيصار إلى الترجيح، فإن وجد مرجح آخر، فذاك، وإلا وجب التوقف [1] .
وقد ظهر من هذا التقرير: أن قول المصنف:"فإن رجح التأكيد بعادي قدم"ليس على ما ينبغي: لأن العادي معارض بظهور العطف في المغايرة، فهو وحده لا يصلح مرجحًا، هذا إذا لم يمنع من التكرار مانع عقلي نحو: اقتل زيدًا، اقتل زيدًا، أو شرعي نحو: اعتق عبدك، اعتق عبدك، فإن التأكيد حتم/ ق (61/ أمن ب) في الصورتين.
(1) راجع الأقوال التي ذكرها الشارح في المسألة، وأصحابها، مع أدلتهم:
التبصرة: ص/ 50، واللمع: ص/ 9، والعدة: 1/ 280، والمعتمد: 1/ 160 - 164، والمحصول: 1/ ق/ 2/ 253 - 260، والإحكام للآمدي: 2/ 84 - 85، والمسودة: ص/ 23 - 24، وشرح تنقيح الفصول: ص / 131 - 132، والمختصر: 2/ 94، وفواتح الرحموت: 1/ 391 - 392، وتيسير التحرير: 1/ 362، ومختصر البعلي: ص /103، والقواعد لابن اللحام: ص/ 173، وتشنيف المسامع: ق (54/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 389، وهمع الهوامع: ص/ 159 - 160، وإرشاد الفحول: ص/ 108 - 109.