الثالث: التفصيل بين ما عمل به، وما لم يعمل.
فإن عمل لا يجوز له تقليد غيره، وإلا فلا منع منه [1] .
وحيث جوزنا له الخروج، فشرطه أن لا يتتبع الرخص، بأن يختار من كل مذهب ما هو الأهون عليه.
قال النووي:"والذي يقتضيه الدليل أن له أن يستفتى من شاء، لكن بشرط أن [2] لا تلقط الرخص" [3] وقال به أبو إسحاق المروزي، أي: جوز تتبع الرخص.
وقيل: لم يصح عنه هذا، بل الذي صح عنه: من فعل ذلك يفسق، وهذا يدل على أنه كبيرة عنده، فكيف يمكن القول منه بالجواز؟ وهذا الذي يظن بمثل ذلك الحبر الإمام.
(1) راجع: روضة الطالبين: 11/ 108، والقواعد للعز بن عبد السلام: 2/ 158، والإحكام للآمدي: 3/ 256، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 432، ومختصر ابن الحاحب: 2/ 209، وفتح الغفار: 3/ 37، وتيسير التحرير: 4/ 253، وفواتح الرحموت: 2/ 406، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 400، وارشاد الفحول: ص/ 272.
(2) آخر الورقة (135/ ب من أ) .
(3) روضة الطالبين: 11/ 17، وراجع: المستصفى: 2/ 391، والمسودة: ص/ 218، وأعلام الموقعين: 4/ 222، والموافقات: 4/ 93، 96، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 400، وتيسير التحرير: 4/ 254، وفواتح الرحموت: 2/ 406، ومختصر البعلي: ص/ 168، وإرشاد الفحول: ص/ 272، والوسيط: ص/ 583.