فقد دل على أن الأمر كان إليه في ذلك.
الجواب: أنه لا توجد قضية تصلح دليلًا للوقوع نصًا فيه، بل كلها ظواهر لا يمكن [1] إثبات قاعدة علمية بها. وفي تعليق الأمر باختيار المأمور خلاف.
قيل: لا يجوز لما بين طلب الفعل، والتخيير من المنافاة.
وقيل: يجوز ويكون التخيير دليلًا على عدم الجزم في الطلب، والظاهر هذا إذ لا مانع عقلًا، ولا نقلًا [2] ، بل في الحديث ما يدل على وقوعه حيث قال:"صلوا قبل المغرب". ثم قال:"لمن شاء" [3] .
(1) آخر الورقة (122/ ب من ب) .
(2) راجع: تشنيف المسامع: ق (145/ أ) ، والغيث الهامع: ق (154/ ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 392، وهمع الهوامع: ص/ 434.
(3) رواه الإمام أحمد عن عبد اللَّه بن مغفل، ورواه البخاري عن عبد اللَّه المزني.
راجع: صحيح البخاري: 2/ 71، ومسند أحمد: 5/ 55.