فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 1869

ومنها: جميع الأحكام، فإن منها ما لا يعقل فيها المعنى، فلا وجه للقياس، كما تقدم [1] .

ومنها: الأصل المنسوخ لا يقاس عليه لخروجه عن صلاحية القياس [2] ، وكان الأولى تأخير هذا ليذكره مع شروط الأصل لأنه منها.

(1) مذهب الجمهور: أنه لا يجوز ثبوت كل الأحكام بالقياس؛ لأن القياس لا بد له من أصل، ولأن في الأحكام ما لا يعقل معناه، كضرب الدية على العاقلة، فإجراء القياس في مثله متعذر، وذهب البعض إلى أنه كما يجوز إثبات الأحكام كلها بالنص يجوز إثباتها كلها بالقياس، وقد ذكر شيخ الإسلام، وتلميذه العلامة ابن القيم أنه ليس في الشريعة ما يخالف القياس، وما لا يعقل معناه، وبينا ذلك بما لا مزيد عليه.

راجع: الوصول لابن برهان: 2/ 223، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 479، والإحكام للآمدي: 3/ 139، والمسودة: ص/ 374، والقياس لشيخ الإسلام: ص/ 1 وما بعدها، ومجموع الفتاوى: 20/ 504 - 584، وأعلام الموقعين: 2/ 1 - 75، وشرح العضد: 2/ 256.

(2) تقدمت هذه المسألة في باب النسخ: 2/ 493، وإعادتها هنا قد يظن تكرارها بدون فائدة، والأمر بخلافه، فهي، وإن كررت إلا أن العبارة هناك دلت على ذلك التزامًا، وهنا دلت على امتناع القياس على المنسوخ مطابقة.

ومذهب الجمهور: أنه لا يجوز القياس على أصل منسوخ لانتفاء اعتبار الجامع بالنسخ.

وقيل: يجوز لأن القياس مظهر لحكم الفرع الكامن، ونسخ الأصل ليس نسخًا للفرع.

راجع: اللمع: ص/ 58، والمستصفى: 2/ 347، وفتح الغفار: 3/ 16، ومختصر البعلي: ص/ 142، والآيات البينات: 4/ 10 وتشنيف المسامع: ق (103/ ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 210، والغيث الهامع: ق (110/ ب) ، وهمع الهوامع: ص/ 325، وتيسير التحرير: 3/ 287، وإرشاد الفحول: ص / 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت