فعللوه [1] / (103/ ب من ب) بدفع حاجة الفقير، فجوزوا دفع القيمة، فأفضى إلى إبطال الأصل، وهو وجوب الشاة، ولزم التخيير.
هذا، وأما عودها على الأصل بالتخصيص، فقولان للشافعي، نحو قوله: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43] فإنه علل الحكم بمظنة الاستمتاع الذي لا يخلو عادة عن خروج الخارج، فخرجت المحارم، وهذا أظهر قوليه.
والثاني: النقض عملًا بالعموم [2] .
وأما العود بالتعميم، فجائز اتفاقًا نحو:"لا يقضي القاضي، وهو غضبان" [3] ، فإنه معلل بتشويش الفكر، فيعم الغضب وسائر المشوشات [4]
(1) آخر الورقة (103/ ب من ب) .
(2) راجع: تشنيف المسامع: ق (109/ ب) ، والغيث الهامع: ق (117/ ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 248، والآيات البينات: 4/ 51، وهمع الهوامع: ص/ 349.
(3) أخرجه الشيخان، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم عن أبي بكرة مرفوعًا.
راجع: صحيح البخاري: 9/ 82، وصحيح مسلم: 5/ 132، وسنن أبي داود: 2/ 271، وعارضة الأحوذي: 6/ 77، وسنن النسائي: 8/ 237 - 238، وسنن ابن ماجه: 2/ 50، وسنن الدارقطني: 4/ 206، والسنن الكبرى للبيهقي: 10/ 105.
(4) كشدة الفرح ونحو ذلك.