فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 1869

أقول: إذا تقرر أن المعارضة ما هي، وصح قبولها فخلاص المستدل، وإتمام دليله بوجوه:

الأول: منع وجود الوصف كما إذا عارض علية طعم البطيخ بالكيل، فنقول: لا نسلم كونه مكيلًا.

وسند المنع الاتفاق على أن العبرة بزمنه -صلى اللَّه عليه وسلم- [ومنها: القدح بكونه خفيًا، أو غير منضبط] [1] .

ومنها: مطالبته بالتأثير بأن يقال: لم قلت: إن الكيل مؤثر؟ وإنما يسمع هذا من المستدل إذا كان مثبتًا للعلة بالمناسبة، أو الشبه.

وأما إذا أثبت بالسبر فلا: لأن الوصف يدخل في السبر لمجرد الاحتمال.

ومنها: أن يبين اعتبار وصفه في صورة مستقلًا بظاهر نص أو إجماع.

مثاله: إذا عورض علية الطعم بالكيل.

نقول: قد ثبت اعتباره في قوله:"لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء".

وكما إذا قال: يهودي تنصَّر أو بالعكس يقتل؛ لأنه بدل دينه كالمرتد، فيعارض بالكفر بعد الإيمان.

فنقول: قد اعتبر بالنص في موضع آخر علية الوصف، وهو التبديل مطلقًا لقوله:"من بدل دينه فاقتلوه".

(1) ما بين المعكوفتين سقط من (ب) وأثبت بهامشها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت