[نوح: 27] [1] ، وإذ نحو: {اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ} [المائدة: 20] ، ومنه حروف تقدمت في بحث الحروف.
قوله:"الثالث الإيماء، وهو اقتران الوصف".
أقول: ثالث المسالك الإيماء، وإنما جعله مسلكًا مستقلًا، ولم يجعله من مراتب النص الغير الصريح تبعًا للإمام [2] .
والأولى ما فعله ابن الحاجب [3] تبعًا للغزالي [4] من عده قسمًا من النص الغير الصريح: لأنه مأخوذ من النص بلا استنباط واجتهاد، كما يظهر لك من الأمثلة التي نوردها [5] .
وقد عرف الإيماء: باقتران وصف بحكم لو لم يكن ذلك الوصف علة له لكان الشارع منزهًا عن إيراده، لعلو درجته عن الإتيان بما لا يناسب المقام.
(1) وكقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: لمّا ألقى الروثة:"أما إنها رجس".
راجع: صحيح البخاري: 1/ 49، ومسند أحمد: 1/ 388، وعارضة الأحوذي: 1/ 34، وقوله في الهرة:"إنها من الطوافين عليكم والطوافات".
وراجع: الموطأ 1/ 23، وبذل المجهود: 1/ 196، وعارضة الأحوذي: 1/ 137، وسنن الدارقطني: 1/ 70، والسنن الكبرى للبيهقي: 1/ 145.
(2) راجع: المحصول: 2/ ق/ 2/ 197.
(3) راجع: المختصر وشرحه للعضد: 2/ 234.
(4) راجع: المستصفى: 2/ 292، والمنخول: ص/ 343، وشفاء الغليل: ص/ 27.
(5) راجع هذا المسلك: اللمع: ص/ 62، وروضة الناظر: ص/ 297، والإحكام للآمدي: 3/ 57، واقتضاء الصراط المستقيم: ص/ 56، ومختصر البعلي: ص/ 146، ومناهج العقول: 3/ 42، وفواتح الرحموت: 2/ 296، وتيسير التحرير: 4/ 39، وإرشاد الفحول: ص/ 212.