فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 1869

التعليل بالباقي قطعيًا، وإن انتفى قطعية أحدهما لا يكون قطعيًا، لأن قطعية المدلول موقوفة على قطعية الدليل بجميع المقدمات من جميع الجهات.

قوله:"وهو حجة عند الناظر، والمناظر".

أقول: مختار الجمهور: أن السبر حجة مطلقًا [1] :

لأن المكلف به هو الظن، وقد حصل، والإجماع على وجوب العمل بظن المجتهد.

وقيل: ليس بحجة على المناظر: لأنه خصم لا يحج بقول خصمه.

الجواب: بعد ثبوت السبر وانقطاعه، لا يصلح خصمًا.

وقيل: حجة مطلقًا إن ثبت بالإجماع كون حكم الأصل معللًا: لأن ما عدا وصفه قد أبطل، فلو بطل وصفه أيضًا لزم خطأ المجمعين، وهو محال، وهذا مختار إمام الحرمين [2] .

وقيل: ليس بحجة مطلقًا، وهذا قول واضح البطلان، حكاه في البرهان عن بعض الأصوليين [3] .

(1) راجع كلام الأصوليين، وخلافهم في حجية السبر والتقسيم: المستصفى: 2/ 295، واللمع: ص/ 62، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 398، ومختصر البعلي: ص/ 148، وفواتح الرحموت: 2/ 300، وتيسير التحرير: 4/ 48، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 271، وإرشاد الفحول: ص/ 214.

(2) راجع: البرهان: 2/ 818 - 819.

(3) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت