فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 1869

ومن الطرق الدالة على الإبطال أن لا تظهر مناسبة الوصف المحذوف بعد البحث لانتفاء موجب العلية [1] ، بخلاف الإيماء، لأنه لا يشترط فيه المناسبة، ويكفي في عدم ظهور المناسبة قول المستدل بحثت عنه، فلم أجد فيه ما يوهم مناسبته.

فإن ادعى المعترض عدم المناسبة في المستبقى أيضًا، فليس للمستدل بيان مناسبته، لأنه انتقال من السبر إلى المناسبة، ولكن له ترجيح سبره على سبر المعترض لموافقته التعدية، وسبر المعترض قاصر، والقاصرة، وإن كانت علة لكن المختار أن المتعدية أرجح.

قوله:"الخامس".

أقول: خامس مسالك العلة المناسبة، وتسمى إخالة [2] أيضًا، لأنه بالنظر إلى الوصف يخال، أي: يظن أنه علة.

ويسمى استخراج تلك المناسبة من الأصل تخريج [3] المناط.

(1) راجع: شرح العضد: 2/ 238، وفواتح الرحموت: 2/ 300، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 272، وتشنيف المسامع: ق (114/ أ) ، والغيث الهامع: ق (122/ أ) .

(2) بكسر الهمزة، وبالخاء المعحمة من خال، يخال، أي: يظن عليه الرصف للحكم.

راجع: نشر البنود: 2/ 164، وتشنيف المسامع: ق (114/ أ) ، والغيث الهامع: ق (122/ أ) .

(3) تخريج بمعنى استخراج، والمعنى أن استخراج المناسبة الحاصل بإبداء الوصف المناسب يسمى تخريج المناط بفتح الميم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت