الأشخاص، والأزمان، ولا يناط الحكم بالكل، ولا يمتاز البعض عن البعض على وجه منضبط، فنيط الرخص بما يلازمها، وهو السفر.
قوله:"وقد يحصل المقصود من شرع الحكم".
أقول: للمناسب تقسيمات باعتبار حصول المقصود من شرع الحكم، وباعتبار نفس المقصود، فالأول، أي: حصول المقصود من الحكم المشروع خمس أقسام [1] :
الأول: أن يحصل المقصود منه يقينًا، كالبيع، فإن المقصود منه الملك، أو الحل، وقد وجد يقينًا.
الثاني: أن يحصل ظنًا كالقصاص للانزجار، فإن الممتنعين عن القتل أكثر من المقدمين عليه.
الثالث: التساوي مثل: حد الخمر للزجر، فإن الممتنعين، والمقدمين متساويان، أو متقاربان.
الرابع: أن يكون عدم الحصول أرجح كتزوج الآيسة لقصد الولد، فإن الولود في الآيسات قليل، فالتعليل بالأولين متفق عليه، وبالثالث، والرابع مختلف فيه.
(1) راجع: الإحكام للآمدي: 3/ 69، وشرح العضد: 2/ 240، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 276، وتشنيف المسامع: ق (114/ ب) ، والغيث الهامع: ق (122/ ب) ، ونشر البنود: 2/ 168، وإرشاد الفحول: ص/ 215.