قوله:"منها تخلف الحكم".
أقول: من شرط العلة الاطراد، وهو وجدان الحكم حيث وجد الوصف المدعى عليته، وعدمه يسمى نقضًا إجماليًا لعدم تعين المقدمة الممنوعة [1] .
وغايته: أن يقول: لو كان وصفك علة ما تخلف عنه الحكم [2] .
والنقض معتبر [3] مطلقًا عند الجمهور، وعزاه المصنف إلى الشافعي وقيل: لا يعتبر مطلقًا، بل يجعل من قبيل تخصيص العلة، وعزاه إلى الحنفية، وهو قول بعضهم [4] .
(1) راجع كلام الأصوليين على النقض: أصول السرخسي: 2/ 233، واللمع: ص/ 64، والبرهان: 2/ 977، والحدود للباجي: ص/ 76، والمعتمد: 2/ 451، وأصول الشاشي: ص/ 352، والجدل لابن عقيل: ص/ 56، والمستصفى 2/ 336، وشفاء الغليل: ص/ 458، والمنخول: ص/ 404، والمغني للخبازي: ص/ 318، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 323، وروضة الناظر: ص/ 342، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 399، وشرح العضد: 2/ 268، ومختصر الطوفي: ص/ 167، ومختصر البعلي: ص/ 154.
(2) كأن يقول الشافعي في تعليل، وجوب تبييت النية في الصوم الواجب: صوم عري أوله عن النية، فلا يصح كالصلاة، فيقول الحنفي: هذا ينتقض بصوم التطوع، فإنه يصح بدون التبييت، فقد وجدت العلة، وهي العري في أوله بدون الحكم.
راجع: المحلي مع البناني: 2/ 295، وهمع الهوامع: ص/ 360، وشرح الكوكب المنير: 4/ 56.
(3) يعني أنه يقدح، وهو مذهب أكثر أصحاب الشافعي، وكثير من المتكلمين واختاره من الحنفية الماتريدي، وفخر الإسلام، وشمس الأئمة، وأبو الحسين المعتزلي.
راجع: كشف الأسرار: 3/ 365، وأصول السرخسي: 2/ 208، والمسودة: ص/ 412، والتبصرة: ص/ 460، 466، والمحلي مع البناني: 2/ 294، وإرشاد الفحول: ص/ 207.
(4) راجع: فتح الغفار: 3/ 38، وفواتح الرحموت: 2/ 276 - 278، وتيسير التحرير: 4/ 9.