فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 1869

والمراد بالنص دليل الكتاب، والسنة مطلقًا، لا النص المصطلح، فلا يرد أن النص لا يقبل التأويل، ثم الخلاف في المسألة معنوي لا لفظي كما توهم [1] .

ويتفرع على ذلك بعض الأحكام:

منها: التعليل بعلتين، ومنها: انقطاع المستدل، وانخرام المناسبة بالتخلف.

أما كون التعليل بعلتين من فروع المسألة، فلأن التخلف نقض مطلقًا عند المصنف سواء كان لمانع، أو لا، فإذا حصل الحكم بعلة تمنع حصوله بعلة أخرى، فيكون نقضًا لتخلف الحكم عن العلة، هذا كلام المصنف في شرح مختصر ابن الحاجب [2]

= ومثال التخلف للاستثناء تخلف إيجاب المثل في لبن المصراة عن العلة الموجبة له، وهي تماثل الأجزاء بالعدول إلى إيجاب الصاع من التمر، وتخلف وجوب العزم عمن صدر منه الجناية في ضرب الدية على العاقلة، وتخلف حكم الربا مع وجود الطعم في العرايا.

راجع: همع الهوامع: ص/ 362 - 363، والمحلي مع البناني: 2/ 297، وتشنيف المسامع: ق (118/ ب) ، والغيث الهامع: ق (127/ ب) .

(1) والخلاف مبني على تفسير العلة، فإن فسرت بما يستلزم وجوده وجود الحكم، وهو معنى المؤثر، فالتخلف قادح، وإن فسرت بالباعث، أو بالمعرف فلا، وقد اعتبر إمام الحرمين، وابن الحاجب الخلاف فيها لفظيًا.

راجع: البرهان: 2/ 1000 وما بعدها، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 219، مع شرحه للعضد، وتشنيف المسامع: ق (118/ ب) ، والمحلي مع البناني: 2/ 298، وهمع الهوامع: ص/ 363، ورفع الحاجب: 2/ ق/ 149/ ب.

(2) راجع: رفع الحاجب: 2/ ق/ 149/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت