فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1869

الثالث: أن يبين مانعًا من ثبوت الحكم في صورة النقض [1] ، وهذا إنما يستقيم عند من يجعل تخلف الحكم لمانع غير قادح.

وإذا أجاب المستدل على الوجه المذكور، فليس للمعترض الاستدلال على وجود العلة في الصورة المذكورة، لأن الاستدلال ليس بمنصب له، فيلزم الانتقال، والانتشار [2] .

وقيل: له ذلك، لأنه وإن كان في الصور مستدلًا، ففي المعنى مانع لعلية الوصف، ومبطل لها، فلو لم يمكن ذلك لم يتم مطلوبه.

وهذا إنما يتمشى إذا كان جواب المستدل يمنع وجود العلة في صورة التخلف لا بانتفاء الحكم، أو بيان المانع [3] .

(1) كقولهم: يجب القتل بمثقل كالمحدد، فإن نقض بقتل الأب ابنه بمثقل، فإن الوصف موجود فيه، مع تخلف الحكم.

فيجاب بأن ذلك لمانع، وهو كون الأب كان سببًا لإيجاده، فلا يكون هو سببًا لإعدامه.

راجع: المحلي مع البناني: 2/ 299، وهمع الهوامع: ص/ 363، وتشنيف المسامع: ق (119/ أ) ، والغيث الهامع: ق (127/ ب - 128/ أ) ، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 343 - 346.

(2) وبه قال الأكثر، وجزم الفخر الرازي، والبيضاوي بذلك.

راجع: المحصول: 2/ ق/ 2/ 343 - 344، والإبهاج: 3/ 104، ونهاية السول: 4/ 167، وروضة الناظر: ص/ 342، ومختصر الطوفي: ص/ 167، ومختصر البعلي: ص/ 154.

(3) راجع: تشنيف المسامع: ق (119/ أ) ، والغيث الهامع: ق (128/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 300، وهمع الهوامع: ص/ 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت