فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 1869

قوله:"ومنها الكسر".

أقول: من القوادح الكسر، وعبر عنه الآمدي، وابن الحاجب بالنقض المكسور، وهو عبارة عن إسقاط بعض الأوصاف عن العلة إما مع إبداله بآخر، أم لا [1] .

فالأول: وهو إبداله بوصف، ثم نقضه كصلاة الخوف مثلًا.

فنقول: صلاة يجب قضاؤها، فيجب أداؤها كما في حالة الأمن.

فيقول المعترض: كونها صلاة لا أثر له في العلية، لوجوب قضاء الحج، والصوم أيضًا.

فيبدل المستدل وصف الصلاة بالعبادة.

فيقول: عبادة وجب قضاؤها، فيجب أداؤها فينقضه المعترض بصوم الحائض فإنها عبادة يجب قضاؤها ولا يجب أداؤها، أو بعد الإلغاء لا يبدل بوصف آخر، فيقول المعترض: لم يبق معك إلا قضاؤها، وليس كل ما وجب قضاؤه واجبًا أداؤه كصوم الحائض، فإن الأداء محرم عليها، مع وجوب القضاء، هذا شرح كلامه على ما قصده.

(1) راجع كلام الأصوليين على الكسر: اللمع: ص/ 64، والمنخول: ص/ 410، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 353، وروضة الناظر: ص/ 343، والإحكام للآمدي: 3/ 156، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 269، والمسودة: ص/ 429، وتيسير التحرير: 4/ 146، والمحلي مع البناني: 2/ 303، ومناهج العقول: 3/ 91، وإرشاد الفحول: ص/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت