فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 1869

قالوا: بلى قال: فكذلك إذا وضعها في الحلال" [1] ."

فقد أرشدهم في الحديث إلى أن الحكم ينتفى بانتفاء [2] علته.

وفيه نظر، لأن انتفاء الوزر لانتفاء الحرمة لا يستلزم ثبوت الأجر في الحلال، اللهم إلا أن يقال: مراده أن انتفاء الحكم، وهو الوزر، والأجر لانتفاء العلة، وهي الحرمة والحل، وشارحو كلامه لم يعترضوا عليه [3] .

قوله:"ومنها عدم التأثير".

أقول: من القوادح عدم التأثير، وهو عبارة عن إبداء المعترض في قياس المستدل وصفًا لا أثر له في إثبات الحكم [4] ، ومحله الوصف المناسب، فخرج قياس الشبه، لأن المناسبة غير معتبرة هناك، ولا يكون إلا في العلة المستنبطة غير مجمع عليها.

(1) أخرجه مسلم، وأبو داود، وأحمد في مسنده عن أبي ذر رضي اللَّه عنه مرفوعًا.

راجع: صحيح مسلم: 3/ 82، وبذل المجهود: 20/ 285، ومسند أحمد: 5/ 154، 167، 168، 178.

(2) فقاس، وضعها في حلال فيؤجر، على وضعها في حرام فيؤزر بنقيض العلة.

(3) راجع: تشنيف المسامع: ق (120/ أ) ، والغيث الهامع: ق (129/ ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 305 - 306، وهمع الهوامع: ص/ 368.

(4) راجع كلام الأصوليين على هذا القادح: البرهان: 2/ 1007، والجدل لابن عقيل: ص/ 54، والمنهاج للباجي: ص/ 195، واللمع: ص/ 64، والمنخول: ص/ 411، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 355، وروضة الناظر: ص/ 349، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 401، والإحكام للآمدي: 3/ 151، والمسودة: ص/ 421، وشرح العضد: 2/ 265، وفواتح الرحموت: 2/ 338، ومختصر الطوفي: ص/ 171، وإرشاد الفحول: ص/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت