فالقالب قد أثبت مذهب نفسه، وهو عدم اشتراط الصوم فيه [1] ، ودل على بطلان مذهب المستدل التزامًا، لأن الصوم لازم عند الحنفي للاعتكاف [2] .
وإذا ثبت عدم اشتراط الصوم فيه انتفى اللازم وانتفاؤه يدل على انتفاء الملزوم.
والثاني -من قسمي القلب-: وهو الذي لإبطال مذهب الخصم أيضًا ضربان:
الأول: ما يدل عليه صريحًا مثل قول الحنفي -مستدلًا-:
الرأس عضو من أعضاء الوضوء، فلا يكفى فيه المسح بأقل ما ينطلق عليه اسم المسح كالوجه.
فيقول: فلا يقدر إذًا بالربع كالوجه [3] .
والثاني: وهو الذي يدل على إبطال مذهبه التزامًا.
قوله: بيع الغائب عقد معاوضة، فيصح مع الجهل بالعوض كالنكاح.
(1) راجع: مغني المحتاج: 1/ 452 - 453، والمغني لابن قدامة: 3/ 185 - 186، وبداية المجتهد: 1/ 315.
(2) وهو مذهب مالك. راجع: شرح فتح القدير: 2/ 390، وبداية المجتهد 1/ 315.
(3) راجع: الإفصاح: 1/ 72، والقوانين الفقهية: ص/ 35، والإشراف للقاضي عبد الوهاب: 1/ 8، بداية المجتهد: 1/ 12، والمغني لابن قدامة: 1/ 125.