فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 1869

قال: إذا شرع المعلل في نمَل المذاهب -ما دام ناقلًا- لا يتوجه إليه المنع، فإذا اختار قولًا، أو مذهبًا توجه إليه المنع، وهذا على وجهين: إما قبل تمام الدليل، أو بعده، فالأول، أي: المنع قبل تمام الدليل مناقضة، وهي: منع مقدمة بعينها سواء كان مع السند، أو بدونه، فإذا منع مقدمة، فعلى المستدل إثباتها، فإن أقام المعترض دليلًا على انتفاء تلك المقدمة، فالحق أنه لا يسمع منه: لأنه منصب المستدل، فلو مكن منه يقع الخبط في البحث.

وما قيل: من أنه يسمع منه بعد إقامة المستدل الدليل على تلك المقدمة سهو: لأنه إما أن يسلم دليله فتم له ما رامه، أو يمنع مقدمة من مقدمات هذا الدليل، فعلى المستدل إثباتها، وهكذا.

والثاني -وهو المنع بعد تمام الدليل-: إما منع للدليل بتخلف الحكم في صورة وهو النقض الاجمالي، أو مع تسليم الدليل بأن يقول: وإن دل دليلك على ما ذكرت، ولكن عندي ما ينفيه، وهذا يسمى معارضة، وحينئذ يكون المعترض مستدلًا.

= راجع: مقاييس اللغة: 1/ 433، والمصباح المنير: 1/ 93، ومختار الصحاح: ص/ 96، والقاموس المحيط: 3/ 346، والكليات: 2/ 172، وكشاف اصطلاحات الفنون: 1/ 242، والكافية في الجدل: ص/ 20، والجدل لابن عقيل: ص/ 1، والمنهاج في ترتيب الحجاج: ص/ 11، ودستور العلماء: 1/ 385، والإحكام لابن حزم: 1/ 41، والفقيه والمتفقه: 1/ 229، والتعريفات للجرجاني: ص/ 74، ومناهج الجدل: ص/ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت