فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 1869

أو أنه قد ينعدم بانعدام المجتهدين فَيَرِد على كلا الوجهين السنة.

وهو جزء من أجزاء أصول الفقه، خلافًا لإمام الحرمين [1] هذا نقل المصنف [2] والذي في البرهان في أول باب القياس خلاف هذا.

فإنه قال:"الأصل الذي يسترسل على جميع الوقائع القياس، فهو إذن أحق الأصول باعتناء الطالب" [3] .

ولا شك أنه يريد به أصل الفقه [4] ، إذ هو ليس من أصول الدين حقيقة إجماعًا.

(1) قال الزركشي:"وشبهته أن أصول الفقه أدلته، وأدلته إنما تطلق على المقطوع بها، والقياس لا يفيد إلا الظن، وهذا ممنوع: لأن القياس قد يكون قطعيًا، سلمنا، لكن لا نسلم أن أصول الفقه عبارة عن أدلته فقط، سلمنا لكن لا نسلم أن الدليل لا يقع إلا على المقطوع به"تشنيف المسامع: ق (126/ ب) .

(2) قلت: وقد أقره على هذا النقل الزركشي، والمحلي، والعراقي، والأشموني، شارحو كلامه، وكذا البناني، والعطار في حاشيتيهما، والشربيني في تقريراته.

راجع: الغيث الهامع: ق (137/ ب) ، والمحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه: 2/ 338، وحاشية العطار عليه: 2/ 379، وهمع الهوامع: ص/ 390.

(3) راجع: البرهان: 2/ 743.

(4) قلت: هذا فهم الشارح رحمه اللَّه لكلام الإمام ومراده هنا. لكني رجعت إلى ما قاله الإمام عند تعريفه لأصول الفقه فوجدته مؤيدًا لما نقله المصنف عنه سابقًا.

قال إمام الحرمين:"فإن قيل: فما أصول الفقه؟ قلنا: هي أدلته، وأدلة الفقه هي الأدلة السمعية، وأقسامها: نص الكتاب، ونص السنة المتواترة، والإجماع". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت