فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 1869

قال:"ولا يحتج باستصحاب حال الإجماع في محل الخلاف"، يريد أن الإجماع إذا انعقد على حكم في حال من الأحوال، ثم تغير ذلك الحال، فوقع الخلاف.

قيل: يكون حال الاجماع معتبرًا جريًا على قاعدة الاستصحاب، وبه قال الصيرفي، وابن سريج، والآمدي [1] ، ولم يرضه المصنف: لأن الأحكام تختلف باختلاف الأحوال والأوضاع.

قوله:"فعُرِف أن الاستصحاب".

أقول: هذا تفريع على ما تقدم، أي: قد علم أن محل النزاع إنما هو في ثبوت الحكم الشرعي في ثاني الحال لوجوده في الأول لعدم وجدان المغير.

وأما ثبوته في الأول معللًا بثبوته الآن، كما يقال: هذا الكيل لم يكن على عهده -صلى اللَّه عليه وسلم-.

(1) واختاره ابن شاقلا، وابن حامد، وأبو عبد اللَّه الرازي، وابن خيران وابن القيم، وغيرهم.

ومثاله: المتيمم إذا رأى الماء في أثناء صلاته يمضي فيها، لأنهم أجمعوا قبل رؤية الماء على انعقاد صلاته، فيحب أن تستصحب هذه الحال بعد رؤية الماء حتى يقوم دليل ينقله عنه.

راجع الخلاف في هذه المسألة: اللمع: ص/ 68، والتبصرة: ص/ 526، والمنهاج: ص/ 31، والمستصفى: 1/ 223، وروضة الناظر: ص/ 139، والإحكام للآمدي: 3/ 187، وأعلام الموقعين: 1/ 343، وتيسير التحرير: 4/ 177، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 350، وتشنيف المسامع: ق (128/ ب) ، والغيث الهامع: ق (139/ ب) ، وهمع الهوامع: ص/ 396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت