فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 1869

والرابع: إن وقع التعادل في الواجبات، فالتخيير إذ لا يمتنع التخيير في الواجبات كخصال الكفارة [1] ، وفي غير الواجبات التساقط.

قال بعض الشارحين [2] :"قول المصنف: وإن توهم التعادل، أحسن من قول غيره: وإن ظن. لأن الظن للطرف الراجح، ولا يوجد ذلك" [3] .

وأقول: عبارة المصنف فاسدة، والصواب ما قاله غيره، لأن وهم التعادل لا يوجب توقف المجتهد [4] ، لأن الوهم يكون في الطرف المرجوح، فلا ينافي ظن المجتهد الواجب اتباعه، بل إذا ظن الحكم من أمارة، -وإن

(1) التخيير في كفارة الإيمان ثابت بقوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] .

راجع المسألة والاختلاف فيها، ومناقشتها: البرهان: 2/ 1183، والمستصفى: 2/ 393، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 417، وروضة الناظر: ص/ 200، وقواعد الأحكام 2/ 52، وكشف الأسرار: 4/ 76، والمسودة: ص/ 449، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 517، وفواتح الرحموت: 2/ 189، 193، 190، وتيسير التحرير: 3/ 137، والمحلي 2/ 359، وإرشاد الفحول: ص/ 275.

(2) جاء في هامش (أ، ب) :"الزركشي".

(3) راجع: تشنيف المسامع: ق (133/ ب) .

(4) جاء في هامش (أ) :"قلت: ما قاله الشارح وهم، فإن المراد بالتوهم في كلام المصنف الوقوع في الوهم، أى: الذهن لا الوهم المقابل للظن، فمن خلال كلامه في الظن، والراجح، والمرجوح فليحمل على الراجح وهو ظن التعادل، فيوافق التعبير بالظن فاعلمه"محمد الغزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت