بالفضائل [1] ، والفواضل [2] ، وبحسب المورد أخص: لاختصاص مورده باللسان وحده، والشكر بالعكس إذ موارده ثلاثة: اللسان، والجنان، والأركان [3] قال:
أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا [4]
ومتعلقه خاص إذ يكون على الفواضل، والمزايا المتعدية لا غير، هذا محصل ما هو دائر بين القوم في أوائل الكتب [5] .
ثم هنا تحقيق آخر يجب التنبه له، وهو أن ما ذكر من معنى الحمد والشكر هو معناهما اللغوي [6] ، وأما معناهما الحقيقى -بحسب عرف
(1) الفضائل: جمع فضيلة، وهي الصفة التي لا يتوقف إثباتها للمتصف بها على ظهور أثرها في غيره: كالعلم، والتقوى.
راجع: حاشية عليش: ص/11.
(2) الفواضل: جمع فاضلة: وهي الصفة التي يتوقف إثباتها لموصوفها على ظهور أثرها في غيره: كالشجاعة، والكرم، والعفو، ونحو ذلك، نفس المرجع السابق.
(3) فاللسان: للثناء لأنه محله، والجنان: للمعرفة والمحبة والأخلاص، والجوارح: لاستعمالها في طاعة المشكور، وكفها عن معاصيه.
(4) ذُكِر هذا البيت بدون عزو إلى قائل معين.
راجع: الفائق: 1/ 314، ومعجم شواهد العربية: 2/ 442، وتفسير البيضاوي: 1/ 7.
(5) راجع: أصول السرخسي: 1/ 4 - 5، والفائق: 1/ 291، واللسان: 91/ 6، ومعترك الأقران: 2/ 63، والإبهاج: 1/ 14، وكتاب الفوائد: ق (1/ ب- 2/ أ) .
(6) وقال اللحياني:"إن الحمد والشكر في اللغة بمعنًى واحد".
راجع: اللسان 4/ 133، 6/ 92.