فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 1869

والدليل على جواز ذلك أنا لو طبقنا صفحة ملساء على أخرى مثلها بحيث لا يكون بينهما هواء لتساوى الأجزاء، فإذا رفعنا الصفحة العليا دفعة -ولنفرض الصفحتين عظيمتين- ففي أول الارتفاع يخلو الوسط جزمًا لأن نفوذ الهواء إنما هو من الأطراف [1] .

قوله:"والزمان".

أقول: كما اختلف في حقيقة المكان، فكذا في حقيقة الزمان. فذهب قدماء الفلاسفة إلى أنه جوهر مجرد ليس بجسم، ولا جسماني. وقيل: هو الفلك التاسع، وهو -أيضًا- مذهب الفلاسفة، ومعدل النهار دائرة على الفلك الأعظم أعني التاسع [2] ، وإنما سميت معدل النهار لتعادل الليل والنهار إذا كانت الشمس على سمتها.

(1) راجع: المواقف: ص/ 117 - 120، وشرح المقاصد: 2/ 204 - 215، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 428 - 429، وتشنيف المسامع: ق (185/ أ - ب) ، والغيث الهامع: ق (176/ أ) ، وهمع الهوامع: ص/ 478، والمحصل: ص/ 191.

(2) هذا من علم الهيئة الباحث عن أحوال الأجسام البسيطة العلوية والسفلية من حيث كمياتها، وكيفياتها، وأوضاعها، وحركاتها اللازمة لها، وزعم الفلاسفة أن الأفلاك الثابتة بالرصد تسعة:

فلك الأفلاك، وهو المسمى بالفلك الأطلس لأنه غير مكوكب، وهو التاسع وبالعرش المجيد في الاصطلاح الشرعي، ويحرك الأفلاك الثمانية الأخرى، وتحته فلك الثوابت، ثم فلك زحل، ثم فلك المشتري، ثم فلك المريخ، ثم فلك الشمس، ثم فلك الزهرة، ثم فلك عطارد، ثم فلك القمر، وهو السماء الدنيا.

راجع: المواقف للإيجي: ص/ 200 وما بعدها، وشرح المقاصد: 3/ 139 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت