فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 1869

أقول: لما ذكر أن العمل لا يعتد به إلا إذا كان موزونًا بالشرع، منقحًا عن شوائب الرياء، والعجب، وكانت هذه المنزلة عالية لا يقدر على الوفاء بها كل قاصر، بل ذلك شأن الخلص الموفقين.

فقال: إنما ذكرت لك ذلك لتسعى في تحصيله بالمواظبة على الطاعات ومخالفة النفس، والسالك في أول السير لا بد له من تلك الخطرات، فلا يترك -من خوف ذلك- أصل العمل المأمور به، لأن ما لا يدرك كله لا يترك بعضه.

وقد اشتهر أن الرياء قنطرة الإخلاص، وأيد ما قصده بقول من هو إمام مشهور في هذا الشأن الشيخ القدوة شهاب الدين عمر [1] السهروردي [2] تغمده اللَّه برضوانه إذ قوله:

(1) وقيل: اسمه يحيى بن حبش بن أميرك، وكنيته أبو حفص، وقيل: أبو الفتح حكيم، متكلم، فقيه، أصولي، أديب، شاعر، ناثر، مناظر ولد في سهرورد، ونشأ بالمراغة، وعاش بأصفهان، ثم ببغداد، ثم بحلب، ونسب إليه انحلال العقيدة، وتزهد زهد مزدك، فأفتى العلماء بإباحة دمه فألقي في سجن حلب وتوفي فيه سنة (587 هـ) وقد دفع الاختلاف في اسمه، وكنيته البعض إلى ترجمته مرتين على اعتبار أنهما شخصان كما فعله صاحب معجم المؤلفين، وله مؤلفات منها: التنقيحات في أصول الفقه، وحكمه الإشراق، وغير ذلك.

راجع: مرآة الجنان: 3/ 434، ووفيات الأعيان: 6/ 268، والعبر: 4/ 290، وعيون الأنباء: ص/ 641 - 646، والنجوم الزاهرة: 6/ 114، ولسان الميزان: 3/ 156، وشذرات الذهب: 4/ 290، والذيل على كشف الظنون: 3/ 330، وهدية العارفين: 2/ 521، ومعجم المؤلفين: 7/ 310، 13/ 190 - 199.

(2) سهرورد: بضم أوله، وسكون ثانيه، وفتح الراء، والواو، وسكون الراء ودال مهملة بلدة قريبة من زنجان بالجبال نسب إليها كثير من العلماء.

راجع: معجم الأدباء: 13/ 189 ومعجم البلدان: 3/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت