وما حكاه عن الجويني: من أن المتوضئ إذا شك في الغسلات هل هي الرابعة، أو الثالثة؟ يترك الغسلة.
ومدركه: أن ترك السنة أهون من ارتكاب البدعة.
ومدرك الجمهور: أن ذلك إذا تحققت البدعة، وهنا لم تتحقق، ولهذا لو شك أصلى ثلاثًا، أم أربعًا؟ فإنه يأتي بركعة أخرى [1] ، وما وقع في بعض الشروح [2] يأتي بركعتين [3] سهو ظاهر.
قوله:"وكل واقع بقدرة اللَّه".
أقول: قد تقدم أن الأمور كائنة بإرادة اللَّه، وقدرته، والعبد له الكسب ليس له الإيجاد، بل هو شأن الرب تعالى، وتقدس والخلاف هنا، مع الجبرية [4] ، والقدرية.
= يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة"قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وللحديث قصة ذكرها الإمام أحمد أن الحسن أخذ تمرة من تمر الصدقة فألقاها في فمه، فانتزعها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بلعابها، فألقاها بالتمر، ثم قال: إنا لا نأكل الصدقة، وذكر الحديث السابق، كما رواه أحمد أيضًا عن أنس بدون ذكر القصة."
راجع: مسند الإمام أحمد: 1/ 200، 3/ 12، 153، وتحفة الأحوذي: 7/ 221 - 222، والمستدرك: 2/ 13، 4/ 99، والسنن الكبرى: 5/ 335.
(1) راجع: تشنيف المسامع: ق (193/ أ) والغيث الهامع: ق (181/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 435، وهمع الهوامع: ص/ 484.
(2) جاء في هامش (أ) :"الزركشي".
(3) قال الزركشي:"ولهذا لو شك أصلى ثلاثًا أم أربعًا، فإنه يأتي بركعتين، مع احتمال الوقوع في الزيادة"تشنيف المسامع: ق (193/ أ) .
(4) الجبرية: من الجبر، وهو إسناد فعل العبد إلى اللَّه وأنه مجبور على أفعاله الاختيارية كما ذكر الشارح، وقد تقدم ذلك.