فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1869

اختاره المحققون -في تعريف علم المعاني [1] - إذ أحوال اللفظ العربي جزئيات.

قوله:"وقيل: معرفتها".

أقول: قد عرفت أنه الحق، وقال بعض الشراح [2] -هنا كلاما يقتضى منه العجب- وهو أن ما ذكره المصنف أولًا واختاره هو الأولى لقربه من معناه اللغوي؛ إذ الأصول -لغة- الأدلة وفساده من وجوه:

الأول: أنك قد عرفت أن تعلق العلم بالدلائل مما لا بد منه حتى يصير عِلْمًا مدونًا.

الثاني: أن قوله: إذ الأصول -لغة- الأدلة. غلط فاحش؛ لأن الأصول جمع أصل، والأصل ما ينبني عليه غيره [3] كالجدران للسقف،

(1) حيث عرفوه بأنه علم يعرف به أحوال اللفظ العربى الذي يكون به مطابقًا لمقتضى الحال بحيث يكون وفق الغرض الذي سيق لأجله.

راجع: الإيضاح: 1/ 84، وجواهر البلاغة: ص/ 46.

(2) هو جلال الدين المحلي في شرحه على جمع الجوامع 1/ 33 - 34.

(3) هذا أحد تعريف الأصل لغة، وأما في الاصطلاح فله عدة معان بحسب كل اصطلاح فيقال: أصول الفقه طرقه، وهو المراد عند الأصوليين ويطلق الأصل على الراجح من الأمرين كقولهم: الأصل في الكلام الحقيقة دون المجاز، والأصل براءة الذمة، والأصل بقاء ما كان على ما كان، ويطلق الأصل على القاعدة المستمرة كقولهم: أكل الميتة على خلاف الأصل، أي على خلاف القاعدة المستمرة، ويطلق الأصل على المقيس عليه، وهو ما يقابل الفرع في باب القياس، وعلى هذا عرف الإمام الباجي الأصل بقوله:"ما قيس عليه الفرع بعلة مستنبطة منه". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت