فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1869

لا يقال: المعنى به أن يعلم كل مسألة يتوجه إليها بالاجتهاد؛ لأن أبا حنيفة [1] مات، ولم يدر معنى الدهر [2] ، مع كونه مجتهدًا بالإجماع.

وأيضًا بعض المسائل لا مساغ للاجتهاد فيه، والبعض -أيضًا- لا يجوز لأنه إما أن يراد به البعض المعين كنصف الأحكام مثلًا أو الثلث ولا دلالة

(1) هو الإمام الفقيه الكبير المجتهد النعمان بن ثابت مولى تيم الله بن ثعلبة أحد الأئمة الأربعة، ولد سنة (80 هـ) اشتهر بتعبده وورعه وفقهه وعلمه، كان دمث الأخلاق، حسن المنطق، قوى الحجة، عرض عليه القضاء فرفضه وامتنع أن يقبله، وقد أجمع العلماء على تقدمه في الفقه والورع، وأثنى عليه الكثير كالإمام مالك، والشافعى، ووكيع وغيرهم.

قيل: أدرك أنس بن مالك، وأخذ عن الكثيرين، وتوفي سنة (150 هـ) .

راجع: تاريخ البخارى الكبير: 8/ 81، والتاريخ الصغير: 2/ 43، وتأريخ بغداد: 13/ 323، وطبقات الفقهاء للشيرازي: ص/ 86، ومرآة الجنان: 1/ 309، ووفيات الأعيان: 5/ 415، وسير أعلام النبلاء: 6/ 390، وميزان الاعتدال: 4/ 165، وتذكرة الحفاظ: 1/ 168، والجواهر المضيئة: 1/ 26، وأبا حنيفة لأبي زهرة.

(2) يعني في قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر"وفي رواية:"لا تسبوا الدهر، فإن الله عز وجل قال: أنا الدهر الأيام والليالي أحددها، وأبليها، وآتي بملوك بعد ملوك". ورواية البخارى:"يوذيني ابن آدم بسب الدهر، وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل، والنهار".

راجع: صحيح البخاري: 6/ 166، وصحيح مسلم: 7/ 45، ومسند أحمد: 2/ 395، 491، 496، 499، 5/ 299، 311، وسنن أبى داود: 2/ 658، وراجع شرح الحديث وما قيل في معناه: شرح مسلم للنووي: 15/ 2 - 3، وفتح الباري: 10/ 195 وما بعدها، وعون المعبود: 14/ 191، والفتح الرباني: 20/ 10 - 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت