فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1869

قوله:"من عرف ثلاث مسائل من الدليل كان فقيهًا".

قلنا: كذلك أي من كان له ملكة الاستنباط من الأدلة فهو فقيه، وإن كانت معلوماته قليلة لكونه ذا ملكة، وهي كافية، وذكر الفرعية في تعريف

= قلت: وبعد النظر -في هذا الحديث وما تكلم فيه- يتبين بأن كلًّا من الفريقين له نظرته، ودليله فيما ذهب إليه، فالذين ضعفوه نظروا إلى سنده بغض النظر عن صحة معناه، أو بأن له نصوصًا أخرى تشهد لصحة معناه. والذين صححوه نظروا إلى صحة معناه -وإن كانوا قد دافعوا عن سنده- إضافة إلى الأدلة الأخرى الصحيحة إلى تشهد له وتدعو إلى الاجتهاد عند عدم النص، والاجتهاد متفق على القول به عند الفريقين بشروطه، لكن الذين صححوا الحديث جعلوه دليلًا على العمل بالاجتهاد إضافة إلى غيره من الأدلة، والذين ضعفوه يقولون بالاجتهاد أيضًا لا لهذا الحديث، بل للأدلة الأخرى الصحيحة كحديث:"إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر"رواه مسلم: 5/ 131، والنسائي: 8/ 223.

راجع في رواية الحديث: مسند أحمد: 5/ 236، 242، وسنن الترمذي: 2/ 394، وسنن أبى داود: 2/ 272، وسنن النسائي: 8/ 203، وسنن الدارمي: 1/ 60، والسنن الكبرى للبيهقي: 10/ 114، وجامع الأصول: 10/ 177، والطبقات لابن سعد: 2/ 347، والإحكام لابن حزم: 5/ 698، وجامع بيان العلم: 2/ 69.

وراجع الكلام على سنده: الفقيه والمتفقه: 1/ 189، والإحكام لابن حزم: 5/ 698، والأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير للجوزقاني: 105/ 1، وإعلام الموقعين: 1/ 202، والعلل المتناهية: 2/ 758، وتلخيص الحبير: 4/ 182، ونصب الراية: 63/ 4، وتحفة الأحوذي: 4/ 556، وعون المعبود: 9/ 509، والفتح الرباني: 15/ 208، والميزان: 1/ 439، والتقريب: 1/ 143، 2/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت