فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1869

والجواب: أن أحكام الوضع راجعة إلى التكليف، كما صرح به المصنف في بحث تكليف الغافل.

فالحاصل: أن التكليفي على قسمين: صريح، وضمني، فأحكام الوضع من قبيل الضمني [1] ، إذ معنى سببية الدلوك للصلاة، وجوب الصلاة عند الدلوك.

وذهب بعضهم [2] إلى أن الأحكام الوضعية لا تسمى أحكامًا اصطلاحًا، فلا يضر خروجها.

الثالثة: أن المقصود تعريف الحكم المصطلح بين الفقهاء لأنه المأخوذ في تعريف الفقه، وهو ليس نفس الخطاب، بل ما ثبت بالخطاب كالوجوب والحرمة؛ أعني صفة فعل المكلف [3] .

(1) وقد ذكر العضد بأن المراد من الاقتضاء، والتخيير أعم من الصريح، والضمني، وخطاب الوضع من قبيل الضمني.

راجع: شرحه على المختصر 1/ 222.

(2) وبه قال العضد، وهو المراد عند الشارح هنا حيث قال:"وأما الثاني: فقيل: ليس بحكم -يعني الوضعي- ونحن لا نسمى هذه الأمور أحكامًا، وإن سماها غيرنا به، فلا مشاحة في الاصطلاح".

ومعنى هذا أمّا علامات لمعرفة الأحكام، وليست أحكامًا، واختاره المصنف وغيره.

راجع: شرح العضد على المختصر: 1/ 222، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 52.

(3) تقدم عند تعريف الحكم في بداية المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت