فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفرع الثاني: أن لا حكم قبل الشرع [1] .
أما عند الأشاعرة، فظاهر [2] .
وأما عند المعتزلة -إلزامًا لهم في هذه المسألة- فإنهم قسموا أفعال العقل إلى ما لا يقضي فيه العقل بشيء، أي لا بحسن ولا [بقبح] [3] ، وإلى ما يقضي فيه.
لهم في القسم الأول ثلاثة مذاهب: الحظر، والإباحة، والوقف عنهما، فنقول للحاظر: لو كانت محظورة وفرضنا ضدين كالحركة والسكون، لزم التكليف بالمحال، وأنتم لا تقولون به، ونقول للمبيح-: إن أردت لا حرج -في هذا القسم من الفعل- فمسلم، ولا يجديك نفعًا؛ لأن انتفاء الحرج إنما يتصور بأمرين:
أحدهما: عدم الحاكم بالحرج، والآخر: سلب الحاكم الحرج عن الفعل، فالأول: مسلم، والثاني: ممنوع، أما عندنا فلعدم الشرع، وأما عندكم فلعدم حكم العقل في هذا القسم.
(1) هذا هو الفرع الثاني الذي يبحثه العلماء فرعًا عن الحسن والقبح على سبيل التنزل مع المعتزلة.
راجع: شرح العضد: 1/ 216، ونهاية السول: 1/ 275.
(2) لأن العقل -عندهم- لا دخل له في التشريع وإصدار الأحكام، وإنما الحكم للشرع، ولا شرع قبل الرسالة.
(3) في (ب) "ولا قبح".