فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1869

ثم الشيخ الأشعري [1] ، وإن جوز التكليف بالمحال لم يجوز تكليف الغافل [2] ؛ لأن في التكليف بالمحال فائدة الابتلاء وهي منتفية هنا.

قوله:"والملجأ، وكذا المكره إلى آخره".

أقول: الإكراه: هو أن يحمل غيره على أن يفعل ما لا يرضاه، ولا يختار لو خُلِّي ونفسه، وهو على قسمين: ملجئ يسقط التكليف قطعًا، وغير ملجئ يسقط على الصحيح.

(1) هو علي بن إسماعيل بن إسحاق، أبو الحسن الأشعري البصري المتكلم، النظار الشهير، ولد بالبصرة سنة (260 هـ) ، تفقه على أبي إسحاق المروزي وابن سريج، وأخذ الحديث عن أبي إسحاق الساجي، وتتلمذ في العقائد على أبي علي الجبائى، وبرع في علم الكلام والجدل على طريقة أهل الاعتزال حتى صار رأسًا من رؤسائهم، وكان قوي الحجة، واضح البرهان، ثم نظر في أدلة أهل الاعتزال، وأدلة أهل السنة والجماعة ومذاهبهم في أصول الدين، فتبين له صحة وسلامة طريق أهل الحق، فأعلن حينها خروجه على المعتزلة، وأفرغ جهده في الذب عن مذهب السلف والرد على المعتزلة، والجهمية، والمشبهة، والمرجئة، وجميع طوائف المبتدعة، له مؤلفات كثيرة منها: المختزن في التفسير، والإبانة، ومقالات الإسلاميين، واللمع الكبير، واللمع الصغير، وإيضاح البرهان، والموجز، وغيرها، وتوفي ببغداد سنة (324 هـ) ، رحمه الله تعالى. راجع: تأريخ بغداد: 11/ 346، وتبيين كذب المفتري: ص / 35، ووفيات الأعيان: 1/ 412، والبداية والنهاية: 11/ 187، وطبقات السبكي: 3/ 347، وطبقات الأسنوي: 1/ 63، والنجوم الزاهرة: 3/ 359، وشذرات الذهب: 3/ 302، وكشف الظنون: 1/ 208، وهداية العارفين: 1/ 676، والفتح المبين: 1/ 174.

(2) ذكر الزركشي بأن الأشعري له قولان في تكليف الغافل: تارة جوزه، وأخرى منعه، وهو ما حكاه الأسنوي.

راجع: تشنيف المسامع: ق (6 / أ) ، ونهاية السول: 1/ 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت