فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1869

الندب، وإن اقتضى الترك، فإما جازمًا، أي من غير احتمال النقيض فتحريم أو مع جوازه، فإن كان ثبوته بدليل مخصوص [1] فكراهة، أو غير مخصوص [2] فخلاف الأولى أو التخيير فإباحة، هذا شرح كلام المصنف، وفيه نظر من وجوه:

الأول: أنه جعل المقسم نفس الخطاب دون الحكم، مع أن الخطاب جنس الحكم، فالعدول عن الحكم لا وجه له.

الثاني: أنه جعل الترك في الحرام متعلق الاقتضاء، وهو أمر عدمي غير مقدور إلا أن يحمل على الكف.

الثالث: أنه جعل خلاف الأولى من الأقسام الأولية للحكم، وليس كذلك [3] .

(1) كما في النهي الذي في قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يصلي ركعتين"؛ لأنها سنة بإجماع المسلمين خلافًا لداود وأصحابه حيث قالوا: إنها واجبة. راجع: صحيح البخاري: 1/ 114، وصحيح مسلم: 2/ 155، وشرح النووي عليه 5/ 225.

(2) كترك صلاة الضحى، والنهي مستفاد من الأمر بها، وسيأتي رد الشارح لهذا.

راجع: شرح النووي على مسلم: 5/ 228 - 235، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 83.

(3) آخر الورقة (9 / ب من ب) .

وفي نسخة (ب) قسم الناسخ المخطوط إلى أجزاء يتكون كل جزء من تسع ورقات تقريبًا وذكر في نهايته أنه قابله على خط المؤلف، فقد جاء في نهاية آخر الورقة (9 / ب من ب) على الهامش ما نصه:"بلغ مقابلة على خط مؤلفه أمتع الله الوجود بوجوده"وهو يعني الجزء الأول بتجزئة الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت