فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1869

قلنا: لو سلم عموم هذا الجمع، فالحديث الصحيح، وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-:"الصائم المتطوع أمير نفسه" [1] خصصه لجواز تخصيص المتواتر بالآحاد

= ومسلوب منه سمة الإيمان، وهذا مذهب أبطله أهل الحق لأن قاعدة أهل السنة مؤسسة على أن الكبائر لا تحبط حسنة مكتوبة، نعم يقولون: إن الحسنات يذهبن السيئات كما وعد به الكريم جل وعلا، فضلًا منه ومنًا.

راجع: كشف الأسرار: 2/ 311 - 312، والمدونة: 1/ 205، والمجموع: 6/ 394، والمسودة: ص / 60، وحاشية البناني على المحلى: 1/ 90، وتخريج الفروع على الأصول: ص / 138، وفواتح الرحموت: 1/ 114، ومختصر الطوفي: ص / 25، وراجع تفسير الآية: الكشاف: 3/ 538 مع رد ابن المنير الإسكندراني على اعتزاله، وأحكام القرآن لابن العربى 4/ 1704، وتفسير القرطبى: 16/ 254، وتفسر ابن كثير: 4/ 182.

(1) هذا من أدلة الجمهور، وهو حديث أم هانئ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل عليها فدعا بشراب، فشرب، ثم ناولها، فشربت، فقالت: يا رسول الله، أما إني كنت صائمة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"الصائم المتطوع أمير نفسه"، وفي رواية:"أمير نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر".

رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والدارمي، والحاكم، وغيرهم، والحديث في إسناده مقال كما قال الترمذي؛ لأن فيه سماك بن حرب، وقد تكلم فيه. قال أحمد: مضطرب الحديث، وضعفه سفيان، وقال النسائي: ليس يعتمد عليه إذا انفرد، كما أن في إسناده -أيضًا- هارون بن أم هانئ قال ابن القطان: لا يعرف.

وقال الحافظ ابن ححر: مجهول، وقال النووي: سنده جيد برواياته المتعددة. وقال في كشف الخفاء: إنه صحيح.

راجع: مسند أحمد 6/ 341، وسنن أبى داود: 2/ 572، وسنن الترمذي: 3/ 81، وسنن الدارمي: 2/ 16، والمستدرك: 1/ 439، وتحفة الأحوذي: 3/ 430، وفيض القدير: 4/ 31، وكشف الخفاء: 2/ 26، والميزان للذهبى: 2/ 232 - 233، والتقريب: 1/ 332، 2/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت