فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 1869

وإن أراد أنه بعدما شرع فيه يجب، فهو أول المسألة، مع أنه لا ينافي النفلية بحسب الأصل.

فإن قلت: عادم الاستطاعة إذا حضر مكة، وكان سالمًا من الموانع يجب عليه الحج؟

قلنا: يفرض فيمن حج مرة، فإن قلت: من حج مرة أو أكثر لم يقع حجة نفلًا، بل فرض كفاية بناء على أن إحياء البيت كل سنة بالحج فرض كفاية.

قلنا: لو سلم دخول مثله في عموم الخطاب بالإحياء ينتقض بالصبي المراهق، فإن حجه نفل بلا خلاف إذ لا يتوجه إليه خطاب.

وبالجملة الاستدلال بأن المخاطب [هو] [1] المستطيع، وحج المستطيع منحصر في الفرضين، فلا يتصور [2] حج تطوع غير سديد، والله أعلم.

قوله:"والسبب ما يضاف إليه الحكم إلى قوله: والصحة".

أقول: لما ذكر أن الخطاب الوارد من الشارع بكون الشئ سببًا، وشرطًا ومانعًا خطابُ وضع، أراد أن يُعَرِّف المذكورات لعدم دخولها في التكليفي، وكان الأولى أن يذكر قوله:"وقد عرفت حدودها"قبل قوله:"وإن ورد سببًا"ويؤخره عن المباحث المتقدمة

(1) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.

(2) في (ب) :"والله أعلم حج تطوع غير سديد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت