فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن قولنا: العالم دليل الصانع عند الأصوليين -إذ يمكن التوصل به، أي بالنظر في أحواله إلى وجود الصانع- نريد به قبل النظر فيه، وأما بعد النظر لا بد من مقدمتين صغرى تشتمل على موضوع المطلوب، وكبرى تشتمل على محموله: كما يظهر بأدنى تأمل في المثال المذكور، وإنما أطلق المصنف، ولم يقيد بالعلم كما فعله بعضهم [1] ليتناول الأمارة؛ إذ أدلة الفقه أمارات، فلا تفيد إلا الظن [2] .
واختلف الفرق الثلاث، أعني: الأشاعرة، والمعتزلة، والفلاسفة [3] في حصول المطلوب بعد النظر الصحيح: هل هو واجب عقلًا لا يجوز تخلفه عن ترتيب المقدمتين على الوجه المعتبر، أم لا؟
قالت الأشاعرة: يجب عادة [4] لا عقلًا؛ إذ لا وجوب ولا إيجاب على الله تعالى، والمطالب، الحوادث كلها مستندة إليه ابتداء واختيارًا، إن
(1) هو الإمام الرازي حيث قال:"وأما الدليل، فهو الذي يمكن أن يتوصل بصحيح النظر إلى العلم"المحصول: 1/ ق/1/ 106.
(2) تقدم الكلام على هذه المسألة ص/214.
(3) الفيلسوف -باليونانية-: هو محب الحكمة قولية كانت أو فعلية، فالقولية: هي كل ما يقوله العاقل بالحد أو ما يجري مجراه، مثل: الرسم، والفعلية: هي كل ما يفعله الحكيم لغاية كمالية، والفلاسفة: هم القائلون بقدم العالم وحشر الأرواح دون الأجسام.
راجع: الملل والنحل: 2/ 85.
(4) ومعناه: أن الله أجرى عادته بخلق العلم عقب النظر المخلوق له أيضًا، كخلق الإحراق عند مماسة النار، مع جواز تخلف حصول العلم عن النظر، كجواز تخلف الإحراق عن المماسة المذكورة.
راجع: حاشية البناني على شرح الجلال: 1/ 130.