فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1869

وما نقل عن إمام الحرمين [1] والغزالي -رحمهما الله- [قالا] [2] : إن الشك اعتقادان [3] ، ليس ظاهرًا؛ لأن الشك لا إذعان فيه لأحد الطرفين، وكون الشك مشتملًا على حكم، خلاف المنقول والمعقول، فإن صح هذا النقل عنهما [4] ، فتأويله: أن الشك يحتمل كلًّا من الاعتقادين بدلًا عن

(1) عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن حيويه، أبو المعالي الجويني الشافعي، الملقب بضياء الدين، المعروف بإمام الحرمين، ولد سنة (419 هـ) ، نشأ في بيت علم وفضل، ثم خرج إلى الحجاز، وجاور بمكة وبالمدينة أربع سنين يدرس ويفتي، فلذلك قيل له: إمام الحرمين، تتلمذ عليه الجم الغفير كالغزالي وغيره، له مؤلفات نافعة منها: نهاية المطلب، والشامل في أصول الدين، والبرهان، والتلخيص في أصول الفقه، وتفسير القرآن، ومدارك العقول، والإرشاد، وغياث الأمم في الإمامة، وغيرها، وتوفي بالمحفة من قرى نيسابور سنة (478 هـ) .

راجع: اللباب: 1/ 315، والمنتظم: 9/ 18، ووفيات الأعيان: 2/ 341، والعبر: 3/ 197، وتاريخ دول الإسلام: 2/ 80، ومرآة الجنان: 3/ 123، والبداية والنهاية: 12/ 128، وطبقات السبكي: 3/ 249، وطبقات الأسنوي: 2/ 70، وتبيين كذب المفتري: ص/278، والنجوم الزاهرة: 5/ 121، وطبقات ابن هداية الله: ص / 114.

(2) ما بين المعكوفتين من (ب) .

(3) الذي نقل كلام الجويني والغزالي، هو الجلال المحلي في شرحه على جمع الجوامع: 1/ 153 - 154.

(4) قلت: وقد صح النقل عنهما، قال إمام الحرمين:"والشك والظن يترددان بين معتقدين، وهو -أي العلم- بخلافهما في ذلك، فلا يبقى إلا النظر في عقد يتعلق بالمعتقد على ما هو به"، وقال الغزالي:"فوجه تميز العلم عن الاعتقاد هو أن الاعتقاد معناه: السبق إلى أحد معتقدي الشاك، مع الوقوف عليه إلا أن الجزم منتف عنه"البرهان: 1/ 20، والمستصفى: 1/ 25 - 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت