فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1869

قلنا: قد حققنا في بحث الأداء والقضاء أن سبق الوجوب في الجملة كاف في لزوم القضاء، ولا يشترط الوجوب على القاضي، كما يظهر ذلك في من نام جميع الوقت، فإنه يجب عليه القضاء إجماعًا، مع أنه غير مكلف في ذلك الوقت إجماعًا؛ لأنه غافل، والغافل لا يكلف على ما سبق تحقيقه [1] .

ثم قول الإمام الرازي:"إن الواجب أحد الشهرين على المسافر" [2] .

إن أراد أن الواجب عليه ابتداء أحد الشهرين ليكون من قبيل الواجب المخير كخصال الكفارة على ما ذهب إليه بعض الشارحين [3] ،

فليس كذلك [4] ؛ لأن الصوم عزيمة، والإفطار رخصة [5] .

وإن أراد أن الشرع أباح له الإفطار لعذر السفر، فليس في كلامه زيادة فائدة.

(1) تقدم ص /236 - 238.

(2) راجع: المحصول: 1/ ق / 1/ 350 - 351.

(3) هو جلال الدين المحلي في شرحه على جمع الجوامع: 1/ 170.

(4) جاء في هامش (أ، ب) :"ولو كان من قبيل الواجب المخير لم يكن أحد الشهرين أداء، والآخر قضاء".

(5) كون الصوم عزيمة، والإفطار رخصة لا ينافي تخييره بين الشهرين، وأن الواجب عليه أحدهما، بل الصوم الذي هو عزيمة هو أحد الشهرين عند الإمام.

راجع: المحصول: 1/ ق /2/ 350، والمحلى على جمع الجوامع: 1/ 170، والآيات البينات: 1/ 240، وحاشية العطار: 1/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت