فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1869

وهذا الكلام لا يدل على المقصود، وهو كون لفظ الأمر حقيقة في الندب على ما هو المتنازع فيه، لكن صرح في موضع آخر من"المستصفى"بأن لفظ الأمر مشترك بين الإيجاب والندب، فاستقام ما ذكره [1] .

ولما كان معنى التكليف إلزام ما فيه كلفة، أي: مشقة لم يكن المندوب مكلفًا به خلافًا للأستاذ أبي إسحاق رحمه الله حيث قال: لما أمر به على وجه الطاعة، فقد كلف به.

قلنا: ممنوع؛ لأنه في سعة من تركه، فلا إلزام.

ونقل المصنف عن القاضي أبي بكر الباقلاني [2] أنه قائل: بأن المندوب والمباح مكلف به [3] ، وزاد بعض الشارحين [4] : المكروه -أيضًا- وذكر الأستاذ معه.

وأقول: إن صح هذا النقل عنهما [5] يؤول بأن مرادهما أن هذه الثلاثة من الأحكام الشرعية المعتبرة في معرض التقسيم؛ لأن كون الحكم الشرعي [عبارة] [6] عن الإيجاب والتحريم مما لا سترة به ولا يخفى على أحد،

(1) راجع: المستصفى: 2/ 2.

(2) آخر الورقة (17 / ب من أ) .

(3) تقدمت هذه المسألة مع بيان الخلاف فيها ومراجعها ص/ 249، 260.

(4) هو الجلال المحلي في شرحه على جمع الجوامع: 1/ 171.

(5) قلت: وقد صح النقل عنهما كما تقدم ص / 260.

(6) سقط من (أ) وأثبت بهامشها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت