فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1869

فقول المصنف: بقي الجواز، أي: عدم الحرج، يريد به المعنى الشامل للأحكام الثلاثة المذكورة، وهذا هو القول المنصور [1] .

وأشار بعده إلى:"وقيل: الإباحة"إلى قول مزيف، وهو أن الجواز الباقي بعد النسخ- هو الإباحة الشرعية، وقد عرفت بطلانه.

وكذلك قوله:"وقيل: الاستحباب"، باطل بالدليل الذي ذكرنا في إبطال كونه إباحة.

ومن قال: بأن الباقي هو الاستحباب كأنه توهم أن الطلب الجازم إذا انتفى قد يكون انتفاؤه بانتفاء الجزم، مع بقاء الطلب الذي هو الندب، ولم يدر أنه إذا انتفى الجزم بالفعل حصل الإذن في الترك وشمل الأحكام الثلاثة.

وعورض هذا الدليل: بأن الجواز الذي هو جنس لو بقى بدون الفصل لزم تقوّم الجنس بدون الفصل، وهو محال.

وأجيب -أولًا- بالمنع، وثانيًا، ولئن سلّمنا عدم جواز تقوُّم الجنس بدون الفصل لكن لم يلزم ذلك من دليلنا.

(1) واختار هذا كثير من المحققين، وذهب آخرون إلى أنه يبقى الندب وقيل: الإباحة كما ذكر الشارح.

راجع: العدة لأبى يعلى: 2/ 374، والتمهيد لأبى الخطاب: 1/ 174، والمحصول: 1/ ق / 2/ 342، والمسودة: ص / 16، والقواعد لابن اللحام: ص / 163، ونهاية السول: 1/ 236، والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد: ص/157، وشرح الكوكب المنير: 1/ 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت