عبد الباسط [1] وغيرهما من المباشرين والأمراء، بحيث اشتهر وظهر فضله وعلمه، فارتقى بذلك إلى مصاف العلماء النابغين المعتبرين، وناظر الأماثل، وذكر بالطلاقة، والبراعة، والجرأة الزائدة.
فلمّا ولي الظاهر جقمق [2] وكان يصحبه تردد إليه، فأكثر، وصار أحد ندمائه وخواصه، فانثالت عليه الدنيا - بعد قدومه القاهرة، وكان
= وغيره، وحمدت سيرته في أعماله كلها، كان إمامًا، عالمًا، عاقلًا، ذكيًا، ساكنًا، كريمًا، سيوسًا، صبورًا، متواضعًا، حسن الخُلق، والخَلْق، والعشرة، محبًا للفضلاء، وذوي الفنون، مكرمًا لهم إلى الغاية لا سيما الغرباء، حتى صار محطًّا لرحالهم، وتوفي سنة (856 هـ) .
راجع: النجوم الزاهرة: 16/ 13، والضوء اللامع: 9/ 236 - 239.
(1) هو عبد الباسط بن خليل بن إبراهيم الدمشقي، ثم القاهري، ولد بعد التسعين وسبعمائة، وكان وافر الرئاسة حسن السياسة كريمًا واسع العطاء، وقد تولى عدة مناصب، منها أنه عين ناظر الجيوش المنصورة في الديار المصرية، وحمدت سيرته في أعماله الخيرية، وتوفي سنة (854 هـ) .
راجع: النجوم الزاهرة: 15/ 552، والضوء اللامع: 3/ 24 - 27، والبدر الطالع: 1/ 315 - 317.
(2) هو السلطان الملك الظاهر أبو سعيد العلائي الجركسي جقمق، وهو الرابع والثلاثون من ملوك الترك، وأولادهم بالديار المصرية، والعاشر من الجراكسة وأولادهم، تسلطن بعد خلع الملك العزيز يوسف بن الملك الأشرف، وذكر السخاوي أنه كان ملكًا عادلًا، دينًا كثير الصلاة، والصوم، والعبادة، عفيفًا عن المنكرات والقاذورات، لا تضبط عنه في ذلك زلة، ولا تحفظ له هفوة، متقشّفًا، متواضعًا يقوم للفقهاء والعلماء إذا دخلوا عليه، ويبالغ في إكرامهم وتقريبهم، وتوفي سنة (857 هـ) .
راجع: النجوم الزاهرة: 15/ 256 وما بعدها، والضوء اللامع: 3/ 71 - 74، والبدر الطالع: 1/ 184 - 186، وشذرات الذهب: 7/ 164، والخطط: 2/ 244.