فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1869

وقوم: إلى عكس ما ذهبت إليه الحنفية، وهو أن وقته هو الأول، والتأخير عنه يجعله قضاء [1] ، هذا هو المشهور في كتب الأصول.

والمصنف عبر عمّا نسبناه إلى الحنفية بلفظ: قيل، وصرح بنسبة مذهب آخر إلى الحنفية، وهو أن الجزء الذي يقع فيه فعل الواجب هو وقت الأداء، أيَّ جزء من أول الوقت إلى آخره، فإن لم يوقعه في تلك الأجزاء، فيتعين الجزء الأخير [2] ، وهذا الأخير لا يمتاز عن مذهب الجمهور، فتأمله!

لنا -استدلالًا على ما ذهب إليه الجمهور-: أن الشارع بين الوقت مطلقًا، فالقول بتقييده تحكم.

الثاني: أنه لو كان معينًا، فالمصلي في غير ذلك الجزء إما مقدَّم فلا يصح منه، أو مؤخِّر فيقضى، والإجماع على خلافه.

القاضي ومن تابعه قالوا: من أول الوقت إلى الآخر، إما الفعل أو العزم واجب إجماعًا.

(1) وهذا محكي عن بعض العراقيين من الأحناف وبعض الشافعية.

راجع: الإحكام للآمدي: 82/ 1، ومختصر ابن الحاجب: 1/ 241، والقواعد لابن اللحام: ص/ 71، نهاية السول: 1/ 164، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 188، وفواتح الرحموت: 1/ 74، وتيسير التحرير: 2/ 191.

(2) وبهذا القول قال المحققون من الأحناف، وهو قول الجمهور السابق.

راجع: أصول السرخسي: 1/ 30، وكشف الأسرار: 1/ 215، 219، والتوضيح على التنقيح: 2/ 250، وتيسير التحرير: 2/ 189، وشرح تنقيح الفصول: ص / 150، والإحكام للآمدي: 1/ 82، ونهاية السول: 1/ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت