فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1869

قوله:"أما الواحد بالشخص له جهتان".

أقول: لفظ الواحد يطلق على وجوه: تارة على الواحد بالجنس فيقال: الإنسان والفرس واحد، أي بالجنس، وتارة على الواحد بالنوع فيقال: زيد وعمرو واحد، أي نوعًا، وتارة على الواحد بالشخص، فيقال: زيد واحد، أي شخصًا.

إذا تقرر هذا، فنقول: الوجوب والحرمة ضدان؛ لأن الضدين هما الأمران الوجوديان اللذان لا يجتمعان في محل واحد [1] من جهة واحدة [2] ، فالوجوب والحرمة لا يتعلقان بشيء واحد من جهة واحدة، والمراد بالواحد الواحد بالشخص، وإلا فالواحد بالنوع، أو الجنس لا مانع فيه؛ لتعدد الأفراد: كالسجود لله وللشمس، فيجوز أن يحرم فرد، ويجب فرد [3] ، إنما الكلام في الواحد بالشخص إذا كان له جهتان، هل يجوز أن يكون بكل من الجهتين متعلقًا لأحد الحكمين، أم لا؟ فيه خلاف.

وفرعوا على ذلك مسائل منها: الصلاة في الدار المغصوبة [4] هل تصح، أم لا؟

(1) آخر الورقة (20 / ب من ب) .

(2) راجع: التعريفات: ص / 137.

(3) يحرم السجود للشمس، ويجب السجود لله تعالى.

(4) ومثلها الصلاة في الثوب المغصوب، أو الوضوء بماء مغصوب، ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت