فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 1869

بالمحال، وهو جواز الخروج، مع عدم جوازه [1] ، ومنه يعلم الجواب عن قول أبي هاشم، فتأمل [2] !

قال الإمام: وإنما حكمنا بالمعصية -وإن كان مضطرًا، والإمكان شرط في المنهي-؛ لأن تسببه إلى ما تورط فيه آخِرًا سبب المعصية، وليس منهيًّا عن الكون في هذه الأرض مع بذلك المجهود، وفي التكليف منقطع عنه لكنه مرتبك بالمعصية ما دام في الأرض استصحابًا [3] ، وقد علمت جوابه [4] .

(1) يرى إمام الحرمين أنه مرتكب للمعصية مع انقطاع تكليف النهي، ويعتبر هذا وسطًا بين مذهب الجمهور ومذهب أبي هاشم.

وقد ضعفه الغزالي، واستبعده ابن الحاجب، وجعله الشارح من باب التكليف بالمحال، بينما نجد المصنف وصفه بالدقة، وقوى جانبه الزركشي والمحلي بالرد على استبعاد ابن الحاجب، ويرى الكمال ابن أبي شريف أنه ليس من التكليف بالمحال كما قال الشارح، وإنما يكون من التكليف بالمحال أن لو تعلق الأمر والنهى معًا بالخروج وتعلق النهي هنا منتف لانقطاع تكليف النهي، كما ذكر العبادي أن المعصية المرادة في كلام الإمام حكمية لا حقيقة، بمعنى أنه استصحب حكم السابقة تغليظًا عليه لإضراره الآن بالمالك إضرارًا ناشئًا عن تعديه السابق.

راجع: البرهان: 1/ 301 - 302، والمنخول: ص/129، والمختصر مع شرح العضد: 2/ 4، وتشنيف المسامع: ق (18/ ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 204، والدرر اللوامع لابن أبي شريف: ق (55/ ب) ، والآيات البينات: 1/ 277 - 278.

(2) جاء في هامش (أ، ب) :"يريد أن الواحد هنا واحد بالشخص مع اتحاد الجهة، فإذا تعلق به الأمر لا يمكن تعلق النهي به، فبطل قول أبي هاشم هـ".

(3) نقله بتصرف، راجع البرهان: 1/ 301 - 302.

(4) يعني ما سبق أن ذكره من أنه من باب التكليف بالمحال. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت