فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
آيةٍ، فقد أمرهم أن يجمعوا التصديق بالله ورسوله مع عدمه، وهو جمع بين النقيضين عقلًا.
قلنا: ليس ما ذكرتم محلًا للنزاع، بل هو من القسم الأول المتفق على وقوعه، وذلك: أن الإيمان هو تصديق النبي بما علم مجيئه به ضرورة إجمالًا، فهم لم يخاطبوا بأنهم لا يؤمنون، بل أخبر الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- [1] أنهم لا يؤمنون ولو سمعوا، ولم يصدقوا به، فلا إشكال، أما لو سمعوا وصدقوا به كان من المستحيل ذاتًا، وأنّى يثبت ذلك وفي آذانهم وقر، ومن بينهم وبينه حجاب [2] !
قيل: التكليف بالمحال واقع قطعًا؛ لأن الاستطاعة مع الفعل لا قبله، وأفعال العباد مخلوقة لله تعالى، ومن هذين الأصلين نسب التكليف بالمحال إلى الأشعري، وإلا فالأشعري لم يصرح بذلك [3] .
قلنا: لو صح ما ذكرتم لكان كل تكليف من قبيل المحال، وهو خلاف الإجماع، فيكون مردودًا، وهذا جواب جدلي.
(1) آخر الورقة (21 / ب من أ) .
(2) قال تعالى: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ} [فصلت: 5] .
(3) راجع: البرهان: 1/ 103، والإحكام للآمدي: 1/ 103، والإبهاج: 1/ 173، ونهاية السول: 1/ 345.