فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 1869

وقال قوم: هو فعل الضد، وهذا هو عين المذهب المختار؛ إذ كف النفس من جزئيات فعل الضد [1] .

قوله:"وقيل: يشترط قصد الترك" [2] ، خارج عن محمل النزاع؛ لأن الكلام في متعلق النهي، وماذا يصح له عقلًا.

وأما مقارنة القصد، فإنما يعتد به لتحصيل الثواب [3] ، فلا وجه له في معرض تقسيم المذاهب، ولذلك ترى المحققين لم يذكروا سوى قسمين، وهما الأول والثالث.

قال الإمام في"المحصول":"المطلوب بالنهي -عندنا- فعل الضد، خلافًا لأبي هاشم" [4] .

(1) هذا القول فيه تفصيل بين الترك المجرد المقصود لنفسه من غير أن يقصد معه ضده، فيكون التكليف فيه بالفعل: كالصوم، فالكف فيه مقصود ولهذا وجبت فيه النية، وبين الترك المقصود من جهة إيقاع ضده: كالزنى والشرب، فالمكلف فيه بالضد، وهذا التفصيل هو ظاهر كلام الإمام الغزالي.

راجع: المستصفى: 1/ 90.

(2) يعني يشترط في الإتيان بالمكلف به في النهي مع الانتهاء عن المنهي عنه قصد الترك له امتثالًا، فيترتب العقاب إن لم يقصد.

(3) وهي مسألة أخرى، وبقول الشارح واعتراضه على المصنف قال الزركشي والمحلي من قبله، غير أن العبادي رد على الشارح اعتراضه، ولم يرد على غيره ممن سبق ذكره.

راجع: تشنيف المسامع: ق (20/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 216، والمسودة: ص/ 80، والآيات البينات: 1/ 293 - 294.

(4) المحصول: 1/ ق/ 2/ 505، وانظر: شرح تنقيح الفصول: ص/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت